منتدى قلب الشام


    حكم قراءة القرآن الكريم في المقامات الموسيقية

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 152
    تاريخ التسجيل : 14/08/2009
    العمر : 22

    حكم قراءة القرآن الكريم في المقامات الموسيقية

    مُساهمة  Admin في الخميس مارس 04, 2010 6:51 am

    حكم قراءة القرآن الكريم بالمقامات الموسيقية
    ý الشيخ أمجد المستريحي الحسني القرشي


    الحمدلله، والصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه، وبعد :فهذا جمعٌ لفتاوى وكلام بعض أهل العلم، في حكم قراءة القرآن على طريقةالمقامات الموسيقية،والتي تخلص إلى القول بعدم الجوازوالمنع،وقد كانت هذه المسألة همّا أشغلني، بل وأرّقني كلّما سمعت به أوقرأت عنه، وبفضل الله الكريم، فقد سمت الهمة اليوم للبحث في المسألة، وتتبّع أقوالالعلماء فيها .وكما لايخفى على أحد، فلا بدّ من وجود عدّة أقوال في تلكمالمسألة، إباحةً، تحريماً، استحباباً، وكراهةً، والعبرة بالحقّ ودليله لابالقولوقائله، والمسلم العاقل المتّبع يدور حيث دار الدليل وحيثما مال به يميل، والذيتطمئن له النفس، وتقرّ به وله العين، هو القول بعدم الجواز، وسيأتي تفصيل مايرجّحذلك في الفتاوى والأقوال التي سأنقلها لكم . ومن بابالاختصار على القارئ أقول :القول بعدمالجواز لأمور منهـــــــــــــــا :

    أولا :أن ذلك ليس من هدي النبي صلى الله عليهوسلم، والسلف الصالح رضي الله عنهم . والأمر هنا تعبّدي محضفلابدّ من دليل على الإباحة وإلا فالأصل المنع،لأن الأصل في العبادات المنعحتى يرد الدليل، وهنا لادليل، وهذا يعني عدم الجواز .ثانيا :الأمر أقلّ مايقال فيه أنه شبهة،والمسلم العاقل ينأى بنفسه عن منزلق الشبهات، فمن حام حول الحمى أوشك أن يرتع فيه .ثالثا :قدر كتاب الله في نفوسنا، وجلالتهوعظمته ومنزلته في ديننا، كل ذلك يدفعنا لصون كتاب الله، عن ألحان أهل الفسقوالمجون، إذ كيف يُعقل الجمع بين نقيضين، وهذا من أعجب العجائب وأغرب الغرائب .رابعا :إن كان في قراءة القرآن على تلكمالمقامات مصلحة، فتركها أولى لما يترتّب عليها من مفاسد لامفسدة، ودرؤ المفاسدمقدّم على جلب المصالح، والمفاسد المترتبة لاحصر لها لأن الأمر يوما عن يوم فيازدياد((فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُلَكُمْ))، ومن تلكم المفاسد : أن القارئ ينبغي عليهأن يتعلم تلك المقامات الموسيقية وتلك الألحان، كي يستطيع بعد ذلك القراءة على نفسالمنوال، بل قد وصل الحدّ ببعض الناس أن يستمع الأغاني ويتطرّب بها ويلتذّ، بزعمأنه يتعلّم المقامات ليقرأ القرآن بها، وهذا أمر مشاهد، وواقع محسوس، لامجاللإنكاره، ولاسبيل لإغفاله، وكفى به مفسدة للقول بالمنع، ويضاف للمفاسد أيضا أنهبدعة في الدين مذمومة كما أسلفت في الأمر الأول .خامسا :تزيين الصوت بالقرآن مستحبّ وليسبواجب، فما بالنا نتكلّف فعل المستحب، فنقع في أمر في أقلّ حالاته مكروه وشبهة .

    /////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////





    قال شيخ الإسلام رحمهالله في الإستقامة :

    "
    ومع هذافلا يسوغأن يقرأ القرآن بألحان الغناءولا أن يقرن به من الألحان ما يقرن بالغناء منالآلات وغيره " (1/ 246 )

    وقال القرطبي رحمه الله في حين تكلم عن حرمة القرآن قال :"ومن حرمته ألا يقعر فيقراءته كفعل هؤلاء الهمزيين المبتدعين والمتنطعين في إبراز الكلام من تلك الأفواهالمنتنة تكلفا فإن ذلك محدث ألقاه إليهم الشيطان فقبلوه عنهومنحرمته ألا يقرأه بألحان الغناء كلحون أهل الفسق"( 1 / 29 )

    وقال الإمامابن رجب رحمه الله في ( نزهة الأسماع في مسألة السماع ) :قراءةالقرآن بالألحان، بأصوات الغناء وأوزانه وإيقاعاته، على طريقة أصحاب الموسيقى، فرخصفيه بعض المتقدمين إذا قصد الاستعانة على إيصال معاني القرآن إلى القلوب للتحزينوالتشويق والتخويف والترقيق.

    وأنكر ذلك أكثر العلماء، ومنهم من حكاه إجماعاًولم يثبت فيه نزاعاً، منهم أبو عبيد وغيره من الأئمة.

    وفيالحقيقة هذه الألحان المبتدعة المطربة تهيج الطباع، وتلهي عن تدبّر ما يحصل له منالاستماع حتى يصير التلذذ بنجرد سماع النغمات الموزونة والأصوات المطربة، وذلك يمنعالمقصود من تدبر معاني القرآن.وإنما وردت السنة بتحسين الصوتبالقرآن، لا بقراءة الألحان، وبينهما بون بعيد . اهـوقد أجاد اين القيّم فأفاد، وهذا خلاصة كلامه فيزاد المعادزاد المعاد (1/482) :وفصلالنزاع، أن يقال : التطريب والتغنِّي على وجهين، أحدهما : ما اقتضته الطبيعة، وسمحتبه من غير تكلف ولا تمرين ولا تعليم، بل إذا خُلّي وطبعه، واسترسلت طبيعته، جاءتبذلك التطريب والتلحين، فذلك جائز، وإن أعان طبيعتَه بفضلِ تزيين وتحسين، كما قالأبو موسى الأشعري للنبي صلى الله عليه وسلم : (( لَو علمتُ أنّكَ تَسمَعلَحَبَّرْتُه لَكَ تحبِيراً)) والحزين ومَن هاجه الطرب، والحبُ والشوق لا يملك مننفسه دفعَ التحزين والتطريب في القراءة، ولكن النفوسَ تقبلُه وتستحليه لموافقتهالطبع، وعدم التكلف والتصنع فيه، فهو مطبوع لا متطبِّع، وكَلفٌ لا متكلَف، فهذا هوالذي كان السلف يفعلونه ويستمعونه، وهو التغني الممدوح المحمود، وهو الذي يتأثر بهالتالي والسامعُ، وعلى هذا الوجه تُحمل أدلة أرباب هذا القول كلها.
    الوجه الثاني : ما كان من ذلك صناعةً من الصنائع، وليس في الطبع السماحة به، بل لا يحصُل إلابتكلُّف وتصنُّع وتمرُّن، كما يتعلم أصوات الغِناء بأنواع الألحان البسيطة،والمركبة على إيقاعات مخصوصة، وأوزانٍ مخترعة، لا تحصل إلا بالتعلُم والتكلف، فهذههي التي كرهها السلفُ، وعابوها، وذمّوها، ومنعوا القراءةَ بها، وأنكروا على من قرأبها، وأدلة أرباب هذا القول إنما تتناول هذا الوجه، وبهذا التفصيل يزول الاشتباهُ،ويتبين الصوابُ من غيره،وكلُّ من له علم بأحوال السلف، يعلمقطعاً أنهم بُرآء من القراءة بألحان الموسيقى المتكلفة، التي هي إيقاعات وحركاتموزونة معدودة محدودة، وأنهم أتقى للّه من أن يقرؤوا بها،ويُسوّغوها، ويعلمقطعاً أنهم كانوا يقرؤون بالتحزين والتطريب، ويحسِّنون أصواتَهم بالقرآن، ويقرؤونهبِشجىً تارة، وبِطَربِ تارة، وبِشوْق تارة، وهذا أمر مركوز في الطباع تقاضيه، ولمينه عنه الشارع مع شدة تقاضي الطباع له، بل أرشد إليه وندب إليه، وأخبر عن استماعاللّه لمن قرأ به، وقال : (( لَيْسَ مِنَّا مَن لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقرآنِ )) وفيهوجهان : أحدهما : أنه إخبار بالواقع الذي كلُّنا نفعله، والثاني : أنه نفي لهدي منلم يفعله عن هديه وطريقته صلى الله عليه وسلم .



    الشيخ ابن بازسؤال رقم 9330- حكم قراءة القرآنعلى طريقة المغنينالسؤال : ماذا يقول سماحتكم فيقارئ القرآن بواسطة مقامات هي أشبه بالمقامات الغنائية بل هي مأخوذة منها أفيدونابذلك جزاكم الله خيراً ؟.
    الجواب :الحمد للهلا يجوز للمؤمن أن يقرأ القرآن بألحان الغناءوطريقة المغنين بليجب أن يقرأهكما قرأه سلفنا الصالح من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلموأتباعهم بإحسان ،فيقرأه مرتلاً متحزناً متخشعاً حتى يؤثر في القلوب التي تسمعهوحتى يتأثر هوبذلك .
    أما أن يقرأه على صفة المغنين وعلى طريقتهم فهذالايجوز .
    كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله . م/9ص/290.

    بسم الله الرحمنالرحيمالسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهفتـاوىالعنوان ترتيلالقرآن على إحدى المقامات الصوتيةالمجيب العلامة/ د.عبدالله بن عبد الرحمن بن جبرينعضو الإفتاء سابقاًالتصنيفالفهرسة/ القرآن الكريم وعلومه/علوم القرآنالتاريخ 05/04/1425هـالسؤالسؤالي هو : أن رسولالله -صلى الله عليه وسلم- قد أمرنا بالتغني عند تلاوة القرآن الكريم، وأن نحسنأصواتنا به، فأنا أريد أن أتعلم أحد المقامات الصوتية؛ كي أحسن صوتي في تلاوةالقرآن الكريم، ولكن هل يمكن أن يستخدم معلمي للمقام آلة العود أو الأورغن كييعلمني الطبقات الصوتية عن طريق السمع والترديد مع النغمة الصوتية؟ هل يجوز لي ذلكأم لا؟ وهل هنالك وسائل أخرى لتعلم المقامات في حال كان حراما؟ وجزاكم اللهخيراً.الجوابجاء في الحديث قول النبي – صلى الله عليهوسلم-: " ليس منا من لم يتغن بالقرآن " رواه البخاري(7527) من حديث أبي هريرة –رضيالله عنه-، وأمر بتحسين الصوت بالقرآن، وكان أبو موسى الأشعري – رضي الله عنه- صوتهحسن استمع إليه النبي –صلى الله عليه وسلم- وقال : " لقد أوتي هذا مزماراً منمزامير آل داود "، فقال أبو موسى – رضي الله عنه-: "لو علمت أنك تستمع إلي لحبرتهلك تحبيراً " رواه البخاري(5048)، ومسلم(793)، ولعل ذلك أن الصوت الحسن يكون سبباًفي التأثر بسماع القرآن، وقد علم أن الأصوات ليست اكتسابية ولكنها فطرية، فاللهتعالى - هو الذي يعطي من يشاء ويحرم من يشاء وله في ذلك الحكمة البالغة،وليس للإنسان أن يتكلف ما لا يقدر عليه، وإنما عليه أن يحرص على تحسينصوته بقدر الاستطاعة،وإذا لم يتمكن من تغيير صوته فإنه معذور، فيقرأ قدر ماأعطاه الله .


    وصلى الله وسلم على نبينامحمدقال الشيخ بكر أبو زيد في كتابة بدع القراء :
    " التلحين في القراءة, تلحين الغناء والشَّعر . وهو مسقط للعدالة, ومنأسباب رد الشهادة, قَضَاءً. وكان أول حدوث هذه البدعة في القرن الرابع على أيديالموالي " .

    ويقول أيضا في نفس الكتاب : " وهذا يدل على أنهمحذور كبير وهو قراءة القرآن بالألحان التي يسلك بها مذاهبالغناء، وقد نص الأئمة رحمهم الله على النهي عنه . . . "


    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .... هل يجوز تعلم أحد المقامات الصوتية لتحسين الصوت لقراءة القرآن الكريمعلى وجه حسن جميل ؟ وجزاكم الله خيراالحمد لله والصلاةوالسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فيستحب ترتيل القرآن وتحسينالصوت به لقوله عليه الصلاة والسلام في ما يرويه عنه البراء بن عازب رضي الله عنه : زينوا القرآن بأصواتكم. رواه أبو داود والنسائيقال القرطبي في تفسيره : وإلىهذا المعنى يرجع قوله عليه السلام : ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن . رواه مسلم أي : ليس منا من لم يحسن صوته.
    ولمّا استمع النبي عليه السلام إلى قراءة أبي موسىالأشعري وأعجبته قال له : لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود . متفق عليه . وأخرجأبو يعلى من طريق سعيد بن أبي بردة عن أبيه وزاد فيه: لو علمت أنك تسمع لحبرته لكتحبيرا .
    والتحبير : التزيين والتحسين .
    وعلم المقامات علممستحدث لا يمت إلى علم القراءات بصلة، بل نشأ في حاضنات المغنين والمغنيات،مضبوطاً بطابع موسيقي يمتاز به صوت معين ومرتبط بآلات اللهو والطرب ، كالمقاماتالأندلسية والبغدادية وغيرها، فلا يجوز تعلمها أو تعليمها .
    وتزيين القرآن يكونبالتزام أحكام التلاوة والتجويد، وتحسينالصوت به يكون بضبط مخارج الحروف أداء. ولا يجوز أن يطلق على ذلك مسمى مقام لبدعيته وسوء نشأته .
    أما تقليد صوت مقرئمشهور بحسنه، نطقا وأداء، فلا مانع منه كما في الفتوى رقم:
    35782
    واللهأعلم.

    وأيضاهل يجوز دراسة المقامات الصوتية بدون استخدام الموسيقى (آلات العزف)،بهدف تحسين الصوت بقراءة القرآن، وشكراً، وجزاكم الله خيراً .
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فإن تحسينالصوت بالقرآن مشروع، وفيه أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها : ما رواهالبخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس منامن لم يتغن بالقرآن . ومنها ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنالنبي صلى الله عليه وسلم قال : ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنىبالقرآن. وهذا على أن المراد بالتغني تحسين الصوت، وهو قال به بعض أهل العلم، ويشهدله ما رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارمي عن البراء بن عازب أن النبيصلى الله عليه وسلم قال : زينوا القرآن بأصواتكم. ويشهد له أيضاً أن النبي صلى اللهعليه وسلم لما سمع أبا موسى الأشعري يقرأ القرآن ويتغنى به ويحبره قال : لقد أوتيتمزماراً من مزامير آل داود . رواه البخاري ومسلم . ولكن لا يتجاوزبالتغني بالقرآن حتى يصير كألحان الأغاني، وقد كره ذلك السلف.وتحسينالصوت بالقرآن معناه - قبل كل شيء - أداؤه على الوجه الصحيح، بمراعاة مخارج الحروفوصفاتها، والسلامة من اللحن، والمحافظة على كيفية المد فيه والإدغام والإظهاروالغنة والقلب والإمالة والتحقيق والتسهيل والإبدال والنقل والإخفاء والاختلاس وغيرذلك من الأبواب المعروفة فيه، وعلم المقامات لا يمت إلى شيء من ذلك بصلة، وعليه فمنأراد تحسين الصوت بالقرآن فليأت ذلك من بابه، وليعمد إلى القرآن نفسه يتعلم أحكامتلاوته .

    والله أعلم.

    وأيضا :نسأل الله لكم القبول والتوفيق... أمابعد :

    نسمع هذه الأيام عن علم "المقامات الصوتية في القرآن الكريم" ؟ هل هذاالعلم موجود من قبل في كتب علم التجويد أي غير مبتدع وما حكم تعلمه والعمل به . أفيدونا بارك الله فيكم؟الحمد لله والصلاة والسلام على رسولالله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فليس في القرآن الكريم وعلومه ما يسمىبالمقامات الصوتية، ولا علاقة له بالتجويد وأحكامه؛بل هو منابتداع المبتدعين، ونشأ في أحضان المغنين والمطربين، وعلى المسلم أن يبتعد عنهويقرأ كتاب الله كما أنزل مرتلا،وكما أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليهوسلم بقوله: وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا {المزمل: 4 } وقال تعالى : وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا {الفرقان: 32 } وقد جاء بيان الترتيل ومراتب التلاوة فيكتب التجويد، وطبقه الحفاظ والقراء أمام الطلبة، وأخذه الخلف عن السلف، وليس من ذلكهذه المقامات الصوتية المحدثة، وللمزيد من الفائدة نرجو أن تطلع على الفتاوى : 38992 ، 70440 ، 51715 .

    والله أعلم .



    مجلةالدعوةمعنى التغنِّي بالقراءةسمعتأن هناك أحاديث تدل على مشروعية التَّغنِّي بالقرآن ، فكيف يمكن أن نفهم هذهالأحاديث ؟الحمد للهالتغنّي بالقراءة يعني :

    1-
    تحسين الصوتبالقراءة مع الجهر بها بخشوع وترقيق وتحزّن من غير تكلّف ولا مبالغة .

    فالتغنّي معناه الجهر بالقراءة ، كما في صحيح مسلم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما أذن الله لشيء كأذَنه لنبي يتغنّى بالقرآنيجهر به ) ، وأذنه من الإذن ، وفي رواية ( كإذنه ) وفيه أمر وحث على تحسين الصوتبالتلاوة .

    والحديث نصّ في معنى التغنّي ، فلفظ ( يجهر به ) بيان له . ومعنىالجهر : رفع الصوت بالقراءة وتحسينه بها فطرة لا صنعة ، يترنّم به ويطرب ، وقد كانتالعرب قبل نزول القرآن تتغنى بالحداء ، إذا ركبت الإبل لتقطع الطريق إذا جلست فيأفنيتها وغير ذلك .

    فلما نزل القرآن الكريم أحبّ النبي صلى الله عليه وسلمأن يشتغلوا بالقرآن ، ويرفعوا به أصواتهم ويحسّنوها ، وأن يجعلوا ذلك محل الغناء ،مع التزام صحّة التلاوة ، فعوّضوا عن طرب الغناء بطرب القرآن ، كما عوِّضوا عن كلمحرّم بما هو خير لهم منه ، كجعل الاستخارة عوضاً عن الاستقسام بالأزلام ، والنكاحعوضاً عن السفاح ، وهكذا .

    2-
    قد يراد بالتغنّي : ما يشبه الطرب وإعجابالآخرين دون تدبّر ولا انتفاع ، ولا خشوع ، كما في حديث أشراط الساعة .

    3-
    ويبعد أن يكون معنى التغنّي : الاستغناء بالقرآن عن الناس لاختلاف المعنى وعدمقبوله لغة .

    وهذا التغنّي بالقراءة ينبغي أن يكون سليقةوفطرة لا تعليماً وتدريباً على قوانين النغم .ذكر ابن القيم ، أنالتطريب والتغنّي إن كان فطرة من غير تكلّف ولا تعليم ولا تمرين ، فهو جائز ، ولوأعان طبيعته بفضل تزيين وتحسين ، كما قال أبو موسى الأشعري للنبي صلى الله عليهوسلم ( لو علمت لحبّرته لك تحبيراً ) ، فلا بأس بذلك ، أما إن كان التغنّي صناعةوتمريناً وأوزاناً ، فقد كرهه السلف ، وعابوه وذموه ، ومعلوم أن السلف كانوا يقرؤونالقرآن بالتحزين والتطريب ، ويحسّنون أصواتهم بشجى تارة ، وبشوق تارة ، وبطرب تارة، وهذا أمر مركوز في الطباع .

    توجيه معنى التغنّي بالقراءة :

    أ - أقول : إن حديث أشراط الساعة بطرقه ، وفتوى الإمام مالك فيهما والإشارة إلى منعالقراءة بالألحان وقوانين النغم بما يخرج عن حدود التلاوة وصحة الأداء ويتعارض معوقار القرآن ، وهذا لا خلاف في تحريمه .

    ب - أما حديث أنس وأبي ذر رضي اللهعنهما وغيرهما ، فهي أحاديث تصف قراءة الخوارج ، وقد كانوا يتلون القرآن آناء الليلوالنهار ، ولم يتجاوز حناجرهم ولا تراقيهم ، لأنهم كانوا على غير علم بالسنةالمبينة ، فكانوا قد حرموا فهمه ، والأجر على تلاوته ، وفي الأحاديث أنهم كانوايمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، والأمر بقتلهم وأنهم شرار الخلق ، وأنكتحتقر صلاتك إلى صلاتهم وقراءتك إلى قراءتهم ، وهذا وصف للخوارج ومن كان علىشاكلتهم .

    قال ابن تيمية : صح الحديث في الخوارج من عشرة أوجه ، خرّجها مسلمفي صحيحه ، وخرّج البخاري طائفة منها ، والخوارج كانوا يكفّرون المسلمين بالذنوب ،وهم أهل بدعة ، وتأويل ، وخروج عن الجماعة نسأل الله العفو والعافية في الدينوالدنيا .

    وهذا وصف خاص بالخوارج ومن على شاكلتهم ، قراء اليوم ليسوا منهمفيما نعلم .

    ج - وإن فتوى الإمام أحمد تتعلّق بتوليد الحروف والحركاتالزائدة الناتجة عن تحوير الحروف وتمطيطها ، والخروج بها عن صحة التلاوة ، وهذهالفتوى مبالغة في الكراهية ، كما قال القاضي أبو يعلى ، فهي تتناول من أخلّ بالأداء، فزاد حرفاً ، كزيادة الواو والألف في لفظ (( محمد )) فينطقها (( موحامد )) وهذامحرّم باتفاق . وقد كان الناس في عصر الإمام أحمد يتغنّون بالشعر ، ويمدون الحروفكيف شاءوا ، فكان " إسحاق الموصلي يعيب على إبراهيم بن المهدي " في ذلك ، لأنه يخرجالألفاظ عن أوضاعها العربية .

    فاستنكار هذا في التغنّي بالقرآن أوجب ، ولايوجد مثل ذلك في عصرنا بحمد الله .

    د - قال ابن تيمية : الألحان التي كرهالعلماء قراءة القرآن بها هي التي تقتضي قصر الحرف الممدود ، ومد الحرف المقصور ،وتحريك الساكن ، وتسكين المتحرّك يفعلون ذلك لموافقة نغمات الأغاني المطرّبة ، فإنحصل مع ذلك تغيير نظام القرآن وجعل الحركات حروفاً فهو حرام .

    الجمع بينأدلة المنع والجوازوليس بين أدلة المنع وأدلة الجواز تعارض إذ التحريم يكونفيما يخرج عن مقتضى التلاوة الصحيحة ، زيادة أو نقصاً ، أو إخلالاً بحكم لازم أوواجب ، أو مخالفة التواتر في الأداء .

    ويحرم أيضاً ما يقرأبقواعد الموسيقى ، ولو بدون آلة لترقيص الصوت أو ترعيده ، أو تكسيره ، أو الترنّموالتصنّع لمراعاة المقامات الخاصة في ذهن القارئ أثناء التلاوة .
    والجواز يكون فيما يوافق صحة التلاوة مع تحسين الصوت بها .

    فإن أريد بالتلحين الزيادة أو النقص أو مخالفة التواتر في القراءة فهو لحنمحرّم ، وإن أريد به التغنّي بالقراءة ، لتطريب السامع وتحزينه ، وترقيقه واستمالتهمع التأمل والخشوع ، فهو المستحب ، ما لم يخل بمعنى ولا منبى الكلمة ، ولا يتبعقواعد النغم .

    قال السيوطي : قراءة القرآن بالألحان والأصوات الحسنةوالترجيع إن لم تخرجه عن هيئته المعتبرة فهو سنّة حسنة وإن أخرجته فحرام فاحش .

    وقال في شرح الرسالة : ويتحصّل من كلام الأئمة أن تحسين الصوت بمراعاةقوانين النغم مع المحافظة على الأداء هو محلّ النزاع .

    فمن العلماء من رأىأنه خلاف ما عليه السلف ولأن القارئ ربما يغفل عن وجه الأداء ، فقال بعدم الجوازسداً للذريعة .

    وأما تحسين الصوت بالقرآن من غير مراعاة قوانين النغم فهومطلوب بلا نزاع .

    قال ابن قدامة : واتفق العلماء على أنه يستحب قراءة القرآنبالتحزين والترتيل والتحسين.

    قلت : وهذا أخذ من حديث بريدة ( اقرءوا القرآنبالحزن فإنه نزل بالحزن ) وحديث ابن عباس ( إن أحسن الناس قراءة من إذا قرأ يتحزّن ) هما ضعيفان والأول ضعيف جداً .

    مجلة الدعوة العدد/1798ص/44



    //////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////





    واعلم أخي الكريم أن العرب كانوا أيام النبي صلى الله عليه وسلم يقرضون الشعر ، أنتتعلم بالطبع أخي الفاضل أن للشعر أوزان موسيقيةفلماذ لم يأمرالنبي صلى الله عليه وسلم بقراءة القرآن على أوزان الشعر وما أظنه أن تلك المقاماتبدايتها من أوزان الشعر؟؟؟!!!!ولقد قال ربنا جل وعلا " وما علمناهالشعر وما ينبغي له "

    وأهيب بكل من افتتن بتلك المقاماتإن كان هو وقع في إثم بقراءة القرآن بها فلماذا يريد أن ينشر فكر قراءة القرآن بتلكالمقامات ؟؟!!ولصالح من ؟؟!!وإن كنا نريد الحق والإنصاف فيجبعلينا أن لا نقول بهوى وكن يجب علينا أنلا نتكلم إلا بإنصافوتجرد لله تعالىفهذا دين يرجع فيه للعلماء الربانيين ، لا يرجع فيهلقلوبنا وأهوائنا.
    والله أعلم وأحكمِ

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يوليو 26, 2017 8:44 am